سعاد الحكيم
1114
المعجم الصوفي
الظاهرة في هذه المرحلة . انها المرحلة الأخيرة - التي تظل « الهمة » فيها موجودة ، تؤكد الاثنينية - قبل « الفناء » . وفي هذه المرحلة يظهر : الفعل والتأثير بالهمة لقيامها في مقام الجمعية . [ انظر نص : « الاكتساب والعشق » السابق . ونص : « جمعية الهمة » الذي سيرد ] . 4 - الحكم على الهمم : ان « الهمة » كقوة باطنة في الانسان لا تتحقق إلا بتعلقاتها . وبالتالي ظهورها لا يكون الا في مستوى « التعلق » بالذات . والنص الذي أوردناه للكمشخانوي في الهامش رقم « 5 » يؤكد ذلك : من حيث إن الهمة في البدايات لها صورة ، تختلف عن صورتها في الولايات ، عن صورتها في الحقائق . واختلاف الصورة كما نلاحظ مرجعه اختلاف التعلق . * * * * ان « الهمة » من حيث كونها طاقة لها : الفعل . وهي موجودة في كل انسان . و « فعلها » في كل انجاز واضح . ولم يزد الصوفية على أنهم استفادوا من « الهمة » كطاقة ، ونقلوا « فعلها » من مستوى الظاهر [ - تأثيرها بالانسان ومن خلاله بالأشياء المحسوسة ] إلى مستوى الباطن [ - الانسان يفعل بالهمة ما لا يمكن فعله الا بالأسباب ] . وعندما حقق الصوفية هذه « النقلة » ظهرت « الهمة » : أداة تأثير وفعل ، بكل ما « للفعل » من ابعاد عرفانية ووجودية عند الصوفية . واخذت وجه : « الكرامة » و « خرق العادة » [ انظر « كرامة » ] يقول ابن عربي : 1 - فعل الهمة : نقلة من الظاهر إلى الباطن « الهمة . . . كل ما لا يتوصل اليه شخص الا بجسمه أو بسبب ظاهر ، يتوصل اليه النبي والولي بهمته ، وزيادة ، وهي [ الزيادة ] الأمور الخارجة ، عن مقدور البشر رأسا . . » ( مواقع النجوم 83 - 84 )